أحمد عمر أبو شوفة
25
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
وقالوا : إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 73 ) إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( 74 ) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى ( 75 ) [ طه : 73 - 75 ] فاللّه قادر قاهر ليس لقدرته قيود ولا حدود . وقدرة اللّه تعالى تظهر في خلق البشر : 1 - فقد خلق اللّه آدم من غير أب ولا أم . 2 - وخلق حواء من أب بلا أم . 3 - وخلق اللّه البشر من أب وأم وهذه سنة اللّه في الكون لبقاء النوع الإنساني . 4 - وخلق عيسى من غير أب فهذه قضية الخلق من زواياها الأربع . وهذا الخلق بأشكاله الأربعة معجزة ، لأنه لا يشترط من وجود الذكر والأنثى أن يوجد الخلق ، لأن اللّه سبحانه يجعل من يشاء عقيما لا يولد له . لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ( 49 ) [ الشورى : 49 ] . فالمسألة ليست وجود مسببات بل إن اللّه حينما يريد للأسباب أن تعمل فإنها تعمل وحين لا يريد لها ذلك فإنها لا تعمل وتتعطل . وهناك معجزات ليست للتحدي : ومنها خلق مريم ويحيى وعيسى عليهم السلام : فقد نذرت امرأة عمران إذا ولد لها ولد ذكر أن يكون خادما للمعبد . قال تعالى : إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 35 ) فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي